منتديات مزنه ، منتدى مزنه - ابداع لا سقف له  

 
الانتقال للخلف   منتديات مزنه ، منتدى مزنه - ابداع لا سقف له > ≡ 〖 مُـنتدى مـزِنـهہ 〗 ❀ " 『 أبيات وخواطر ومدونات 』 > الـروايـات و الـقـصـص
 


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-28-2016, 08:06 PM
الصورة الرمزية مليكه
مليكه غير متواجد حالياً
M5znUpload
M5znUploadM5znUploadM5znUpload
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 57
معدل تقييم المستوى: 2
مليكه is on a distinguished road
افتراضي الَسـاعة الـَصامتة




قّت الساعة القديمة ذات الحركة السريعة المفزعة تمام الساعة الخامسة فجراً، مُعلنةً بزوغ الفجر وولادة يوم جديد، فقام بتثاقل وصعوبة ليتوضأ ويصلي الفجر، ومن ثمّ يستمتع بتلك الأجواء الروحانية الرائعة التي تُورث النفس إحساساً بالسكينة والهدوء وصفاء الذهن، والتي قلما يدركها البشر بسبب ركضهم الدائم للحاق بركب الحياة.
ها هو يبدأ يومه بالإيقاع نفسه، فهو رجل مسنّ يبلغ السبعين من العمر، يلزم منزله بعد تقاعده من العمل الذي شغل جُل وقته في ما مضى، وأصبح الآن يستمتع بالهدوء والسكينة التي طالما افتقدها.
بعد أن صلى الفجر، توجه إلى المطبخ لإعداد القهوة، ومن ثمّ اتخذ موقعاً له في الشرفة المطلة على المدينة، مستمتعاً بجمال الطبيعة والهدوء، والنسمة الباردة التي تحمل معها رائحة الخبز الشهية، المنبعثة من المخابز التي تبدأ نشاطها بعد صلاة االفجر مباشرةً.. أدار المذياع فإذا بفيروز تصدح غناءً بصوتها الشجي:
"يا طير يا طاير على أطراف الدني، لو فيك تحكي للحبايب شو بني يا طير
روح أسألهن عن يلي وليفه مش معه
مجروح بجروح الهوا شو بينفعه
موجوع ما بيوقل ع إللي بيوجعه
وتعن ع بالي ليالي الولدنه
يا طير يا طاير على أطراف الدني، لو فيك تحكي للحبايب شو بني يا طير
يا طير وآخذ معك لون الشجر
ما عاد في إلا النطرة والضجر
وانطر بعين الشمس عبرد الحجر
وملبكة وايد الفراق تهدني
يا طير يا طاير على أطراف الدني، لو فيك تحكي للحبايب شو بني يا طير
وحياة ريشاتك وأيامي سوا
وحياة زهر الشوك وهبوب الهوا
كأنك لعندن رايح وجّن الهوا
خذني لو شي دقيقة وردني
يا طير يا طاير على أطراف الدني، لو فيك تحكي للحبايب شو بني يا طير".
أعادته تلك الأغنية إلى أجواء قديمة لها نكهة خاصة، وبدأ يسترجع شريط الماضي الذي لن يعود. تذكر تلك الأيّام عندما كانت زوجته لا تزال على قيد الحياة، عندما كانت توقظه فجر كلّ يوم ليُصليا الفجر، وتعد له القهوة والإفطار الصباحي وهي تُغني بتفاؤل يليق باستقبال يوم جديد أغنيتها المفضلة "يا طير يا طاير على أطراف الدني، لو فيك تحكي للحبايب شو بني يا طير...". وتحدثه أحاديث مشوقة وأخباراً طريفة، في كلّ ركن من أركان المنزل لها بصمة جميلة، تذكرها عندما كانت تطبخ، وعندما كانت تصف الأطباق على الطاولة، وتدرّس الأولاد وتهتم بهم. لا يزال عبق الروائح العطرية المنعشة التي كانت تعطر بها المنزل عالقة بأنفه، لا تزال ضحكاتها وقهقهاتها ترن في أذنه، كلماتها العذبة وصوتها الدافئ الحنون، مواقفها المساندة له دائماً.. وكل ذلك كان على الرغم من قسوته عليها.
أما الآن، فقد تغيّر الوضع تماماً، وها هو يتجرع مرارة الوحدة وقسوة الفراق، فضلاً عن التقدم في السن، إلا أنّ هذه المعاناة تهون أمام إحساسه الدائم بالندم لمقابلته كلّ ما كانت تفعله تلك الزوجة الصالحة بالصمت والجمود، ليتها كلّت أو ملّت من محاولاتها الدائمة لإرضائه، ليتها تمردت أو اشتكت لكانت خففت من وطأة شعوره الذنب!
فلماذا كان أنانياً، قاسياً، ناكراً للجميل؟
لماذا لم يُعبّر لها ولو بكلمة شكر وامتنان؟ لماذا لم يقدرها حق قدرها؟
لماذا كانت الكلمة الطيبة عصيّة على لسانه؟
لماذا كان منصرفاً عنها، مهملاً لها، واثقاً بحبها العميق له، وتفانيها في خدمته وخدمة بيته؟
لماذا لم يشعر بقيمتها إلا بعد أن فقدها؟
ابتسم وتذكر وصفه لها بأنها كالساعة الصامتة التي تعمل ليل نهار، وتدور بانتظام تنتظم به نواحي الحياة، ومن دونها تنقلب الحياة رأساً على عقب...
تنهد بألم، ولم يستطع منع ما انفلت من دموعه عندما تذكر أيامها الأخيرة، كانت تعاني مع المرض بصمت وهدوء، ورحلت بهدوء.. ومن يوم رحيلها إلى اليوم وهو يشعر بغصة ندم ليس لها حدود، مهدئاً نفسه بين حين وآخر بأن استمرارها معه وصبرها عليه قد يكون دليلاً على ثقتها التامة بأنّه رقيق القلب والمشاعر، لكن ظاهره لا يُفصح عن ذلك، ورجولته تمنعه من إظهار عواطفه الحقيقية لها.. فتبّاً لتلك الرجولة التي تقيد مشاعرنا، وتحبسها بداخلنا.
في تلك اللحظة تنامى إلى سمعه صوت المذيعة عبر المذياع تسأل المستمعين:
في هذا الصباح المشرق الجميل، ماذا تودّ أن تقول للمستمعين؟
ليجد نفسه من دون أدنى تفكير، يدير الرقم المخصص للبرنامج، ويجيب المذيعة:
في هذا الصباح المشرق الجميل، أود أن أقول لكل مستمع لا تحبس مشاعرك، لا تخشَ من إظهارها، أطلقها حرة صادقه واضحة، قل لمن تحب: "أنا أحبك"، اشكر من قدم لك معروفاً بصدق وامتنان، لا تؤجل التعبير عن إحساسك، فالحياة قصيرة.. عبر عن مشاعرك قبل فوات الأوان، قبل أن تندم، فالندم لا يُعيد ما كان.




تحياااتي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-02-2016, 10:47 PM
الصورة الرمزية queen
queen غير متواجد حالياً
http://www.a8rp.com/up/uploads/1458552780382.gifhttp://www.a8rp.com/up/uploads/1458730066291.png
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
الإقامة: قلب محبوبي
المشاركات: 495
معدل تقييم المستوى: 10
queen will become famous soon enoughqueen will become famous soon enough
افتراضي رد: الَسـاعة الـَصامتة

..



سلمت يدآإكك ، ي غالية ع الطرح الجمميل ،

دمتي ودآإم عطائكك لنآإ مسستمر ،

ودي لكك ،

دمتي بصحة /> كووين
__________________





سرقت منك حاجه غاليه على قلبك ؟.
جرحتك بكلمه؟.
اهنتك بتصرف؟.
طيب انا اسفه ، اسفه قد السماء اللي
ضامتك وقد الارض اللي رافعتك وقد اللي ماله قد .
انا ماني خايفة من الموت قد ماني خايفة
يسرقني فجأة من هـ الدنيا قبل اودعك ،
و اودع صديقاتي وابوس رأس امي ,وابوي وأحضن اخواني .
خايفة اروح وباقي نقطه سودا صغيره ب وسط قلبك - إنرسمت - بسبب طيش افعالي!
خايفة اروح و اترك اشياء سيئة ما قدرت أعدلها.. واللحين كثير موت الفجأة

وعشان الموت ما نعرف وقته؟
- أنا أسفه -.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-13-2016, 11:26 PM
الصورة الرمزية كولااء
كولااء غير متواجد حالياً
M5znUpload
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
الإقامة: السويد
العمر: 25
المشاركات: 301
معدل تقييم المستوى: 10
كولااء is a splendid one to beholdكولااء is a splendid one to beholdكولااء is a splendid one to beholdكولااء is a splendid one to beholdكولااء is a splendid one to beholdكولااء is a splendid one to beholdكولااء is a splendid one to beholdكولااء is a splendid one to behold
افتراضي رد: الَسـاعة الـَصامتة

سلمت ايدك ما شاء الله واصلي ابداعك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات مزنة